السيد صادق الحسيني الشيرازي

26

بيان الأصول

العرض ، ليس امرا وجوديا حتى يضاد النفع ، وهو واضح . واما عدم كونه عدما وملكة ، فلان ( النفع ) هو الزيادة ، و ( الضرر ) ليس هو عدم الزيادة ، بل مضافا إلى عدم الزيادة خسارة أكثر ، وذلك يسمّى ( الضرر ) فليس عدما وملكة . ( أقول ) لا يبعد صحة التضاد . فما قاله من أنّ : ( الضرر ليس امرا وجوديا ) ففيه : - الضرر امر وجودي أوجده الخسران . ويدل عليه : تبادر ان الضرر شيء يصيب الانسان نتيجة عدم النفع . ولذا : صح التعبير بالثالث : وهو عدم النفع والضرر جميعا فتأمّل . مادة ( الضرار ) و أما المبحث الثاني : في مادة ( الضرار ) فهي : 1 - اما مصدر للفعل المجرد ( كالقيام ) ( ضرّ ، يضرّ ، ضرارا ) . 2 - أو مصدر باب المفاعلة . 3 - أو جامد بمعنى الضرر ، كالجدار . 4 - أو بمعنى المجازات على الضرر . ويردّ الأول : انه تكرار ك « لا ضرر ولا ضرر » . ويرد الثاني : عدم معهودية ورود استعماله بمعنى المفاعلة بين اثنين أصلا ، لا في آية ولا في رواية ، ولا في اللغة . ويرد الثالث : ان حروفه ربما تأبى الجمود ، فهو مشتق . ويرد الرابع : مضافا إلى عدم معهودية هذا المعنى لغة ولا عرفا ، انه لا مفهوم له ، ولا نظير في الشريعة ، إذ ما معنى : « لا مجازات على الضرر » فإن كان بمعنى : ان من تضرّر لا يجازى بالسوء ، ولا يقال له : لما ذا تضرّرت ؟ فهو مما لا نظير له في الفقه .